Home » Competitions » AFC Champions League » تحليل تكتيكي: الاهلي الاماراتي و جوانجزو

تحليل تكتيكي: الاهلي الاماراتي و جوانجزو

تشكيلة الفريقين

تشكيلة الفريقين

تشكيلة الفريقين كانت كما تنبأنا لكن وظائف اللاعبين تغيرت عن العادة و ذلك بسبب اهداف المدربين التي حصلت لتخفيف الضرر من فريق الخصم. المشكلة لفريق الاهلي أتت من أمر غير تكتيكي، و الامر كان الضغط الشديد على الفريق في ملعبهم و امام جمهورهم الكبير في ذات المباراة. على سبيل المثال، هذه المباراة كانت الاولى في 13 مباراة التي شهدت عدم تسجيل القناص ليما اسمه على قائمة الهدافين في المباريات. لكن وصول ليما الى دبي في الصيف للعب مع نادي الاهلي كان عنده آثار تقتصر الاهداف فقط، و هذه الاثار تشمل الضغط الفعال و التواصل بين المهاجمين الذي كان غائبا منذ رحيل غرافيتي و مونوز. هذا الاداء كان الأسوأ للبرازيلي، الذي لم يكن على احسن حالاته و ايضا احمد خليل الذي غاب عن المباراة على الرغم من لعبه ل90 دقيقة.

علاوة على ذلك، مهاجمي فريق جوانجزو لم يكونوا على اقصى جهدهم لكن النادي الصيني كان الاقرب الى هز الشباك، و هذه الفرص و هذا اللعب أتى من فلسفة “كمية الفرص افضل من جودة الفرص”. أظهرة الاهلي القلقة كانت تحت الضغط العالي من جناحي و مهاجمي جوانجزو. لولا المحور المحلي الموثوق ماجد حسن الذي كان يتمركز من بين مدافعي الاهلي لخلق تشكيلة 5 في الدفاع في بعض الاحيان، الاهلي كان سوف يعاني من هدف.

بناء اللعب – جوانجزو

علم مدافعي جوانجزو خطورة مهاجمي الاهلي مع و من دون الكرة: ليما، احمد خليل، اسماعيل الحمادي و ايفرتون. لتخفيف الضغط على مدافع جوانجزو فينغ، أرشد سكولاري المدافع بتعليمه بالتحركات الخاصة بالنسبة لمهاجمي الاهلي. تحرك فينغ بسقوط مركزه على الملعب و ابتعاده من المهاجمين الى العمق – ذلك لتعويض ايقاف المدافع الكوري كيم يونغ غوون – لاستقبال الكرة من الحارس تشينغ.

Screen Shot 2015-11-09 at 10.43.42

آثار هذه التحركات كانت احتمال زيادة مهاجمي الاهلي الى عمق جوانجزو و منطقتهم لسرق الكرة من المدافع لكن الفريق الصيني كان واثقاً في هذه الاستراتيجية لبناء اللعب قبل اطلاق الكرة الى الوسط. بالاضافة، فريق سكولاري كان عنده مرونة الاختيارات في بناء اللعب.

لاعب تشارلتون الانجليزي و سيلتيك الاسكتلندي السابق و قائد جوانجزو حاليا، زينغ زي، نسق اللعب بتمريراته المتقنة و تمركزه الواع. سقط مركزه على الملعب و دخل الى خط الدفاع لتعويض تحرك الظهير الايسر لي كجناح في منطقة عالية على الملعب. الظهير اليسر تقدم لكن الظهير الايمن بقى في مكانه و مع زلك تمركز زي من بين الظهير الايمن و القلب الدفاع الايسر للحفاظ على خط دفاع سليم. هذه الاستراتيجية تسمى الغير متماثل او asymmetrical في اللغة الانجليزية. عادة الظهيرين يتقدمان و الاجنحة يدخلوا الى العمق لكن فريق جوانجزو فضل اللعب و التمركز الغير متماثل.

أسلوب هجوم الاهلي

لعب الاهلي جاء من لاعبين فقط: ماجد حسن و اسماعيل الحمادي. عادة الفرسان الاحمر يجدوا انفسهم مع التنوع الى الطرق للابداع، مثلا: ريبيرو، عبدالعزيز صنقور و حبيب الفردان. لكن هؤلاء اللاعبين لم يكونوا على اقصى جهدهم في هذه المباراة. صانع الالعاب البرازيلي ريبيرو كان منعزل، و هذه نتيجة توجيهات كوزمين التي رأت اللاعب على الجناح الايمن. هذا المركز غريب على ريبيرو الذي يجيد اللعب في العمق او في انصاف المساحات.

اشتغل ماجد حسن بوظيفته كالعادة: تسليم الكرة من خارج الخط الدفاعي او دخوله الى الخط الدفاعي من دون الكرة لمساندة زملائه في الحالات الدفاعية. على العكس تماما، اسماعيل الحمادي اشتغل بدور مختلف بالاضافة الى بدايته في المباراة كجناح ايسر. من الجهة اليسرى سقط مركزه الى “نصف المساحة” اليسرى لمساعدة زميله ماجد حسن في بناء اللعب مع غياب اداء حبيب الفردان في خط الوسط.

من هذه النقطة، أظهر الحمادي مهارته العالية مع تحركات مميزة التي سيطرت على مجريات اللعب. مع كل الطاقة التي تجدها مع باولينهو و الهدوء على الكرة من زينغ زي، هذان اللاعبان كانوا غير فعالين في تأمين خط الوسط. مدافعي جوانجزو هما الذان يستحقان المدح.

Screen Shot 2015-11-09 at 10.51.16 Screen Shot 2015-11-09 at 10.50.54

حيث أن التمريرة الحاسمة عند الحمادي كانت تفتقر الدقة، عندما كان يدمج لعبه مع ليما، صنقور و ريبيرو، الاخير كان يفضل المراوغة و ليس التمريرة! هذه الحركة أغضبت كوزمين الذي اراد الفرص ان تهدد شباك جوانجزو على الاقل.

العرضيات و البحث عن الهدف

المباراة كانت مرتكزة بصورة عامة على موضوع العرضيات، خاصة العرضيات المنخفضة. هذه الفلسفة ليست فعالة و احصائيات تسمى “ExPG” تؤكد فكرة العرضيات الكثيرة. لكن، العرضيات المنخفضة عادة مدروسة و ليست عشوائية. الفريقين أسسا كرتهم الاخيرة على العرضيات المنخفصة. الهدف كان لهذه الانواع من العرضيات ان تستقبل المهاجمين المندفعين. على الرغم من احسن محاولاتهم، ليما و خليل (الاهلي) و غولارت و الكيسون (جوانجزو) أخفقوا في تأثير مجريات المباراة. خاب أمل سكولاري على اداء اللاعبين البرازيليين، و في وقت مبكر من الشوط الثاني استبدل المدرب البرازيلي بمواطنه ريكاردو غولارت و دخّل الجناح يو هانشاو. صحيح ان اداء غولارت كان مخيب للأمل خاصة بعد الاهداف الثمانية التي سجلها على مدار المسابقة،  لكن دوره التكتيكي كان مناسب الا ان اداءه الطبيعي لم يكن جيد لمباراة نهائية. مهاجمي جوانجزو فرغا منطقة 14 و التي تسمى “Zone 14” في اللغة الانجليزية، و هذه المنطقة مركز صانع الالعاب.

Screen Shot 2015-11-09 at 10.45.35 Screen Shot 2015-11-09 at 10.45.24

مع هذه الفلسفة عند المدربين الاثنان، لماذا لم يدفع المدرب الروماني بعبدالعزيز صنقور الذي يجيد في اللعب كظهير ايمن (لكنه كان متواجد كظهير ايسر) على الرغم من وجود وليد عباس على دكة البدلاء و هو ظهير ايسر(و يمكنه ان يلعب كقلب دفاع) يلعب مع رجله اليسرى؟

خلاصة

أخطأ اولاريو باشراك اللاعب عبدالعزيز هيكل على الجهة اليمنى و البطاقة الحمراء هي توصية لاخفاق اختيار المدرب في مباراة نهائية. اشراك هيكل زادت الضرر و الثغرات في نظام الاهلي و ليست فقط البطاقة الحمراء التي أدت الى اداءه السيء.

من ناحية اخرى، فريق جوانجزو لم يكن موثوق بسيطرته على الاهلي في الهجوم، لكن الدفاع الصيني برع بغياب المدافع الكوري كيم.

Similar posts

Login