Home » Competitions » AFC Champions League » تحليل: كيف أوقف القيصر كوزمين أولاريو الهلال

تحليل: كيف أوقف القيصر كوزمين أولاريو الهلال

لأول مرة في عام 2015 ظهر فريق الهلال السعودي بشكل غير متوقع. فعلى الرغم من وصول فريق الهلال الى القمة تحت قيادة المدرب اليوناني جيورجيوس دونيس في شهر فبراير/شباط  أخفقوا في تحويل الاستحواذ الى فرص حقيقية امام الاهلي الاماراتي في نصف نهائي دوري ابطال اسيا. المشاكل في صنع الفرص كانت واضحة نتيجة للعجز أمام  تشكيلة “القيصر” كوزمين اولاريو، مدرب الأهلي الحالي و مدرب الهلال سابقاً.

التغييرات الطفيفة أصبحت جزءاً كبيراً من تكتيك كرة القدم، تختلف عن الأرقام و التشاكيل التي شاهدناها في الأعوام الماضية – كما ذكرت في مقال سابق عن تكتيك كرة القدم. لذلك فإن خطة القيصر كوزمين نجحت في تحقيق التعادل الايجابي بين الفريقين في مباراة قمة الاثارة، و هذه نتيجة مميزة لفرسان الامارات بعد خسارة العين في ذات الدور و ذات الملعب في السنة الماضية من دوري ابطال آسيا، لفريق الهلال.

في ما قبل المباراة، حكيت عن أهمية لاعب الهلال المخضرم سعود كريري في حماية الكرة و تدويرها في الملعب كما يفعل الارتكاز بوسكيتس لبرشلونة، لكن المدرب اليوناني أصر على اختيار اللاعب الواعد سلمان الفرج في منطقة المحور امام المدافعين الثلاث.

ذكرتها من قبل، و حصلت. سلمان الفرج – الرغم من اختياره كرجل المباراة – أخفق في احياء دور كريري في المباراة. دور كريري يحتاج الى الادراك العالي، التمريرات الدقيقة تحت الضغط و وضع الجسم لتسليم الكرة في معظم الاحوال. لكن الفرج – و هو لاعب مميز – لم يكن مرتاحاً في هذا الدور بسبب ميوله: المراوغة، البراعة و الحركة الدائمة.

طريقة لعب الأهلي

أولاريو لعب بتشكيلة ٤_٤_٢ بالجناحين الحمادي و ريبيرو. ثنائي الارتكاز المحليين ماجد حسن و حبيب الفردان كانا رائعين مجددا، حيث أن الثنائي يملك المقدرة على إبراز نفسيهما على مستوى القارة.

المساحة التي كان يمكنه إستغلاله الفرج كانت قريبة من لاعبي هجوم الأهلي، حيث أنه كان يتمركز بينهم لإستلام الكرة عند إمكانية حدوث ذلك.

المهمة: عزل و إلغاء خطورة الفرج

الفرج كان يملك عددة خيارات عندما يتم ضغطه،لكن هذه الخيارات فعليا لم تكن مُجدية، إما لأنها كانت خلفية أو في مناطق غير فعالة أو تأثيرها قليل على الوسط( أو حتى الأطراف، حيث لاعبي الأطراف الرائعين).

Al-Faraj pressed

سلمان الفرج محاصر…

Screen Shot 2015-10-01 at 18.11.49 Screen Shot 2015-10-01 at 18.12.10

ليما يستطيع مضايقة الماهر الفرج، الذي كان يقدر على اختراق خطوط الأهلي عبر إمكانياته في المراوغة. بعيدا عن الإختيارات الضعيفة من دونيس، ساد اللعب المرتدات. الهلال لم يكن يملك لاعبا جيدا على الكرة يمرر لاختراق خطوط خصمهم، حيث أنهم لعبوا بثنائي وسط يميل للإنطلاق و الركض نحو المساحات أكثر من البناء و التدوير و هم الكعبي و الفرج. لو شارك كريري من البداية، الهلال كان سيخترق عبرالفرج و أيضا أحد أمهر الاعبين العرب أو حتى في آسيا محمد الشلهوب.

سعود كريري مستثنى من الضغط

سعود كريري يعرف كيف يتجنب الضغط

الشلهوب سلاح تكتيكي على الرغم من عمره،بما يملكه من إبداعية و فهم كبير أثناء اللعب. مجددا، دونيس وضع ثقته بالشباب

الذين شكلوا ضرراً على الأداء العام.

هذا الأمر أجبر كارلوس إدواردو على العودة إلى الوسط أكثر ( كان في العادة يبقى متقدماً كصانع لعب او قريب من المهاجم) للمشاركة في إسراع عملية بناء اللعب، للضرورة كان إداوردو في هذه المباراة محور يقوم بإنطلاقات هجومية قبل أن يعود الجميع للدفاع و يساعد زملائه.

عمل الأهلي الأفضل جاء عبر ثنائي الوسط حبيب الفردان و ماجد حسن. الأخير في دوره شبيه لنبيل بن طالب مع توتنهام، تمريرات جيدة لكن وضعية جسده في العديد من الحالات لا تكون مثالية لإعطاء التمريرة للأمام. بهذه الإمكانيات و هو في سن ال٢٣ بإمكانه أن يحل مكان عامر عبد الرحمن و خميس إسماعيل في التشكيلة الأساسية للمنتخب، في تصفيات كأس العالم ٢٠١٨.

حبيب الفردان يقوم بدور غير مقدر من العديد من المتابعين، رغم أنه يعتبر أغلى لاعب إماراتي بعد إنتقاله للأهلي في العام الماضي.نشيط،و تكنيكي بصورة كبيرة، مزعج لوسط الخصم .بغض النظر عن الأدوار التي طلبها منه المدرب، يعتبر من اللاعبين الجاهزين و المنفذين للأوامر.

Screen Shot 2015-10-01 at 18.12.44 Screen Shot 2015-10-01 at 18.13.17

في الصورتين، نرى عودة ادواردو الى منطقة المحور لتسهيل بناء اللعب

هذان اللاعبان احبطا هجمات الأهلي، مما دفع الدوسري إلى التحرر و الميلان نحو الظهير و البقاء على الخط معه (الأمر الذي يعيق اللعب التمركزي المثير و المهم للعديد في هذه الأيام) لينطلق و يهجم هناك.

إيلتون كان محدوداً على الرغم من أنه سجل هدفاً من كرة ثابتة .

و ايضا هنا نرى عدم خطورة الهلال في بناء اللعب

و ايضا هنا نرى عدم خطورة الهلال في بناء اللعب

الإستنتاج:

تغييرات صغيرة أدت إلى نتائج كبيرة. الأهلي الأن سيعود لدبي مع هدف خارج الديار، و نتيجة التعادل السلبي كافية لجعلهم طرفاً في نهائي البطولة لأول مرة في تاريخهم. كيف سيجهز دونيس فريقه لمباراة الإياب؟ 

الهلال كانت له مشاكله (أمام الرائد،لخويا و الوحدة؛ كثرة العرضيات ، عدم وجود دعم من ثنائي الوسط مع عدم وجود لاعبين مبدعين على الكرة بالإضافة إلى مساحات شاسعة خلف لاعبي الأطراف و بين قلوب الدفاع) ، مع ذلك لا يستطيع أحد التعليق على الهجوم الرائع للأزرق. يوم  20 أكتوبر، سنرى واحدة من أهم المباريات في غرب آسيا. الأن على الرغم من مبارتي العين أمام الهلال في نفس الدور السنة الماضبة، فشلوا في العودة بنتيجة محترمة من ملعب الملك فهد ( ربما نتيجة لفارق الإمكانيات التدريبية بين كوزمين أولاريو و زلاتكو داليتش) لم يملكوا الزخم لسد التأخر ب٣ أهداف. الأهلي،كما ذكرنا من قبل، يملكون زخم كبير. مع سجل خالي من الهزائم منذ خسارتهم  أمام بني ياس في الدوري الإماراتي (موسم ١٤_١٥)، الأمور تتجه للأفضل بالنسبة إلى فرسان الإمارات.

و كما قال مشجع هلالي بعد المباراة لبرنامج صدى الملاعب: “سلمان مب محور! سلمان مب محور! يا دونيس فكر في تغييراتك، سلمان مب محور!”

Similar posts

Login